موجات الحر والجفاف والحرب تحاصر المزارعين في أوروبا وتنفد مخزونات الشتاء مبكراً


هذا الخبر بعنوان "مخزونات الشتاء تنفد مبكراً.. كيف يحاصر الحر والجفاف والحرب مزارعي أوروبا؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 7 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستمر التداعيات القاسية لم موجات الحر الشديد والحرائق التي ضربت مناطق واسعة من أوروبا، حيث تحتاج المراعي في منطقة كيلكيني الأيرلندية إلى وقت طويل للتعافي رغم هطول أمطار غزيرة مجدداً. وأكد درينان أن الحرارة الشديدة كانت السبب الرئيسي في جفاف الأرض واحتراقها تماماً، مشبهاً الوضع بالعودة من إجازة لتجد جميع النباتات المنزلية ميتة. وشهدت أيرلندا أشد موجة جفاف في يوليو (تموز) على الإطلاق، بينما تضررت المراعي ومحاصيل أعلاف الماشية مثل الذرة في أنحاء القارة، وعانت بريطانيا أشد فصول الصيف حرارة على الإطلاق، وواجهت فرنسا واحدة من أطول موجات الحر وأكثرها شدة.
أدى جفاف المراعي أو احتراقها إلى إجبار مزارعي أوروبا على استهلاك مخزونات الأعلاف المخصصة لفصل الشتاء في وقت مبكر وسط ارتفاع أسعار الأعلاف وندر الإمدادات، مما يدفع البعض للتفكير في تقليص قطعانهم. وقال دينيس درينان، رئيس جمعية منتجي الألبان الأيرلندية، إن هناك ثلاث مشاكل مجتمعة تتمثل في ارتفاع تكلفة إطعام الأبقار وانخفاض إنتاجيتها واضطرارهم لاستخدام مخزون الأعلاف المخصص للشتاء قبل أشهر من موعده المعتاد، وأدى ارتفاع أسعار السيلاج ومركزات الأعلاف إلى مضاعفة التكلفة اليومية لإطعام الأبقار لتصل إلى 5.80 يورو لكل بقرة.
ولم تقتصر أضرار الحر والجفاف على المراعي، بل طالت محاصيل الأعلاف الرئيسية وتهدد بزيادة اعتماد الاتحاد الأوروبي على الواردات مرتفعة التكلفة. وفي باريس، ارتفعت أسعار الذرة إلى أعلى مستوى لها في ثلاث سنوات نتيجة ضعف محصول الاتحاد الأوروبي، وزادت اضطرابات الملاحة في البحر الأسود بسبب الحرب بين روسيا وأوكرانيا المخاوف بشأن تدفق الحبوب. وتتوقع المفوضية الأوروبية أن يكون محصول الذرة الخضراء أقل 12% من متوسط السنوات الخمس، بينما تقدر رابطة مصنعي الأعلاف الأوروبيين زيادة احتياجات الاتحاد الأوروبي من واردات الأعلاف بنحو 7 ملايين طن إضافية، ويتجه محصول فول الصويا للانخفاض 14%.
يأتي هذا بالتزامن مع تعطل ممر تصدير الحبوب الرئيسي في البحر الأسود نتيجة تصاعد الهجمات المسلحة بين موسكو وكييف، وتضرر إمدادات الذرة والبرسيم وبنجر السكر، وفقاً لفابريس كوتورييه، رئيس اتحاد المزارعين الفرنسيين في شرق فرنسا، الذي أشار إلى عدم توفر المنتجات الثانوية لاستخدامها كعلف للحيوانات. وامتدت موجة الحر والجفاف إلى فرنسا وألمانيا وإسبانيا وأيرلندا، وأكد بلين أن انخفاض إنتاج بعض مزارع الألبان بلغ نحو 30%.
وأشارت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) إلى أن انخفاض إنتاج الحليب في الاتحاد الأوروبي يضغط على أسعار الألبان العالمية ويدفعها نحو الارتفاع، حيث ارتفع مؤشر الفاو لأسعار الألبان 2.3% خلال الشهر الماضي. وقالت صوفي غريغوري، صاحبة مزرعة ألبان في دورست بإنجلترا، إن الناس يقومون بذبح الأبقار استعداداً لفصل الشتاء لعدم قدرتهم على إطعامها. وفي كيلكيني بأيرلندا، يتأهب المزارعون لشتاء شحيح الأعلاف مع غياب خيار استيراد التبن أو البرسيم من فرنسا بسبب عدم وجود فائض في أي مكان آخر.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد