تنويه
هذا الخبر بعنوان "سباق التكرير في الصين يشعل أسعار النفط الروسي" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتسابق مصافي التكرير الصينية لتأمين احتياجاتها من الطاقة، ما دفع أسعار النفط الروسي المُحمّل من موانئ المحيط الهادئ إلى مستويات قياسية داخل الأسواق الآسيوية. وتأتي هذه التطورات في أعقاب النقص الحاد في الإمدادات الناجم عن التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز منذ أواخر فبراير/شباط الماضي، إلى جانب فرض الحصار البحري الأمريكي على النفط الإيراني.
وفي ظل تعذر وصول الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط، تحول الطلب بشكل مفاجئ نحو خام إسبو الروسي، الذي يتميز بقصر الفترة الزمنية لنقله إلى الشواطئ الصينية، والتي لا تتجاوز الأسبوع. وأفاد متعاملون في السوق النفطية بأن أسعار خام إسبو لشحنات شهر نوفمبر/تشرين الثاني قفزت لتسجل نحو 7 دولارات فوق سعر خام برنت القياسي، مقارنةً بزيادة لم تتجاوز دولارين فقط في بداية الشهر الماضي. كما شهدت شحنات أكتوبر/تشرين الأول إقبالاً مكثفاً أدى إلى نفادها بالكامل بعد تداولها بفارق 5 دولارات فوق سعر برنت.
أحدث هذا الارتفاع المتسارع في الأسعار فرزاً حاداً داخل قطاع التكرير الصيني؛ وبينما تمتلك الشركات الكبرى المملوكة للدولة الملاءة المالية التي تمكّنها من استيعاب هذه الزيادات، تجد مصافي التكرير الصغيرة والمستقلة نفسها في موقف حرج. وهذه الشركات، التي كانت تعتمد تاريخياً على النفط الإيراني والروسي منخفض التكلفة، باتت تعاني من ضآلة هوامش أرباحها واشتداد المنافسة من قبل الكيانات الكبرى، مما يهدد بدفعها إلى الانسحاب من السوق.
وفي هذا السياق، أوضحت رئيسة قسم التحليلات الصينية في شركة فورتيكسا إيما لي، أن غياب الخام الإيراني وضع المصافي المستقلة أمام خيارات محدودة وأكثر تكلفة، مشيرة إلى أنها ستواجه نقصاً حاداً في إمدادات النفط منخفض السعر مع حلول نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وأمام هذا الضغط المُتزايد، بدأت شركات التكرير الصينية رحلة البحث عن خيارات بديلة في مناطق جغرافية نائية. وشهدت الأسابيع الأخيرة توجه المصافي نحو شراء خامات من الأمريكيتين، كخام ميدانيتو الأرجنتيني، وخام لابا البرازيلي، بالإضافة إلى النفط الكندي. غير أن طول المسافات البحرية وزيادة فترة الترانزيت يسهمان في رفع تكاليف الشحن بشكل مباشر، وهو ما يضاعف من الأعباء المالية على المصافي الصغيرة الحساسة لتذبذب الأسعار.
وعلى الرغم من محاولات بعض الدول طرح كميات إضافية عبر مناقصات، إلا أن إجمالي تدفقات النفط المتجهة من الشرق الأوسط إلى الصين لا يزال أدنى بكثير من معدلاته الموسمية. وفي خطوة تعكس استشراف المستقبل والتكيف مع الأزمة، أعلنت شركة سينوبك أكبر مكرر للنفط في الصين عن خططها لزيادة المشتريات من البرازيل وعدد من الدول الأفريقية المنتجة، لتأمين الاحتياجات المحلية وسط مشهد طاقة عالمي يزداد تعقيداً.
أخبار ذات صلة
اقتصادالسعودية ترفع أسعار الكهرباء والمياه وتعلن دعماً شهرياً للمواطنين لتخفيف الأثر
اقتصادالقيادة المركزية الأمريكية: تأمين تصدير 1.5 مليار برميل نفط عبر مضيق هرمز بدعم أمريكي
اقتصادالإمارات وبنين توقعان اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة: مليار دولار صادرات إضافية وبوابة استراتيجية لغرب أفريقيا
اقتصاد
