تصاعد المخاوف بشأن الدولار يدفع المستثمرين نحو الذهب وبتكوين وسط أزمة الدين الأمريكي


هذا الخبر بعنوان "الذهب وبتكوين ضد الدولار.. هل بدأ المستثمرون الهروب من العملة الأمريكية؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عاد الذهب وعملة بتكوين إلى واجهة الرهانات على الأصول البديلة خلال شهر أغسطس (آب)، وذلك بعد أن أثارت تحركات وزارة الخزانة الأمريكية في سوق السندات مخاوف جديدة تتعلق بقيمة الدولار. ويأتي هذا في وقت تجاوز فيه الدين الحكومي حاجز 40 تريليون دولار، ووصلت تكلفة الاقتراض طويل الأجل إلى مستويات غير مسبوقة منذ نحو عقدين في الولايات المتحدة.
وبحسب وكالة رويترز للأنباء، سجل الذهب ارتفاعاً بأكثر من 3% بينما صعدت بتكوين بنحو 13% خلال يومين فقط، وذلك عقب إعلان وزارة الخزانة عن توسيع عمليات إعادة شراء السندات الحكومية القديمة طويلة الأجل. وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تستهدف تحسين السيولة في السوق، إلا أنها أحيت بين بعض المستثمرين ما يعرف برهان إضعاف العملة، والذي يقوم على اتجاه المشترين نحو الأصول البديلة عند تصاعد المخاوف حيال القوة الشرائية للدولار.
وقد رفعت وزارة الخزانة الحد الأقصى لعمليات إعادة شراء السندات الطويلة إلى ما لا يقل عن 4 مليارات دولار لكل عملية، بالتزامن مع ارتفاع عائد سندات الثلاثين عاماً ليصل إلى 5.327%، مسجلاً أعلى مستوى له منذ عام 2007. وفي هذا السياق، صرح وزير الخزانة سكوت بيسنت لوكالة رويترز بأن هذه الخطوة تهدف إلى الحفاظ على انتظام السوق دون استهداف تحديد أسعار السندات أو العوائد.
وتزامن هذا التحرك المالي مع تجاوز إجمالي الدين الأمريكي حاجز 40 تريليون دولار للمرة الأولى تاريخياً. وفقاً لبيانات وزارة الخزانة التي نقلتها رويترز، بلغ إجمالي الدين 40.047 تريليون دولار في أغسطس (آب)، من بينها 32.266 تريليون دولار ديون يحملها الجمهور والمستثمرون، بعدما تضاعف إجمالي الدين تقريباً منذ بداية عام 2017.
وعلى الرغم من ارتباط الذهب بالمخاوف المتعلقة بالدولار، إلا أن حركته شهدت تقلبات، حيث تراجع بأكثر من 3% يوم الجمعة ثم انخفض بنحو 0.4% في تعاملات يوم الاثنين ليصل إلى قرابة 4436 دولاراً للأوقية، إثر تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش التي رفعت التوقعات بشأن زيادة أسعار الفائدة الأمريكية. ومع ذلك، جاء هذا التراجع أعقاب موجة صعود ممتدة؛ إذ ظل الذهب مرتفعاً بأكثر من 10% خلال شهر أغسطس (آب)، بعد تحقيقه مكاسب بنحو 27% في عام 2024 وقفزته بنحو 65% خلال عام 2025 كأقوى زيادة سنوية منذ عام 1979 وفقاً لرويترز.
وفي سوق العملات المشفرة، تجاوزت عملة بتكوين حاجز 80 ألف دولار خلال الشهر، وبلغت مكاسبها في أغسطس نحو 28% في إحدى مراحل التداول مسجلة أكبر زيادة شهرية منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، قبل أن تتراجع مجدداً متأثرة بتغير توقعات أسعار الفائدة والدولار.
ولا يقتصر الطلب على المعدن الأصفر على المستثمرين الأفراد والصناديق فحسب؛ فبحسب مجلس الذهب العالمي، اشترت البنوك المركزية والمؤسسات الرسمية صافياً يقدر بنحو 289 طناً من الذهب خلال الربع الثاني من عام 2026، محققة زيادة بنسبة 62% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وخمسة أضعاف مشترياتها المسجلة في الربع الأول.
وعلى الجانب الآخر، لا تشير بيانات الاحتياطيات الرسمية حتى الآن إلى حدوث خروج جماعي من الدولار؛ إذ أفاد صندوق النقد الدولي بأن حصة العملة الأمريكية من احتياطيات النقد الأجنبي العالمية قد ارتفعت إلى 57.13% في الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ 56.42% في نهاية عام 2025. كما تظهر بيانات وزارة الخزانة استمرار تدفق رؤوس الأموال نحو الأسواق الأمريكية، حيث سجلت الولايات المتحدة تدفقات أجنبية صافية بقيمة 133.5 مليار دولار في يونيو (حزيران)، بينما بلغ صافي مشتريات الأجانب من الأوراق المالية الأمريكية طويلة الأجل 207.1 مليارات دولار، في حين تراجعت حيازة الصين من سندات الخزانة إلى 633.4 مليار دولار في يونيو (حزيران) لتسجل أدنى مستوى لها منذ عام 2008 وفقاً للبيانات الأمريكية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد