الإمارات
اقتصاد

طريق بحر الشمال يتحول إلى شريان طاقة حيوي للصين وملاذ اقتصادي لروسيا وسط التحديات الدولية

2414 أغسطس 2026 في 08:10 م1 مشاهدة
طريق بحر الشمال يتحول إلى شريان طاقة حيوي للصين وملاذ اقتصادي لروسيا وسط التحديات الدولية

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""طريق الحرير القطبي".. شريان طاقة صيني وطوق نجاة اقتصادي لروسيا" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 أغسطس 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشهد طريق بحر الشمال (NSR) في القطب الشمالي تحولاً جذرياً ليصبح ممر تجاري واستراتيجي بالغ الأهمية لكل من الصين وروسيا، في ظل سعى موسكو لتنويع مصادر دخلها وأسواقها، وبحث بكين عن طرق طاقة وتجارة أكثر أمناً وأقصر مسافة بعيداً عن الممرات التقليدية.

وأفاد تقرير لشبكة CNN الأمريكية بأن الصين تعمل على تطوير ما تُطلق عليه "طريق الحرير الجليدي" بغية تقليص مدة الشحن البحري بين آسيا وأوروبا وتجاوز الطرق المعتادة، بالرغم من الصعوبات البيئية واللوجستية الجمة التي يفرضها هذا المسار.

يمتد طريق بحر الشمال على مسافة تقدر بنحو 3500 ميل بمحاذاة الساحل القطبي الشمالي لروسيا، إلا أن حركة الملاحة فيه تواجه تحديات بالغة بسبب الكتل الجليدية، حيث يتعذر عبوره بانتظام من دون الاستعانة بكاسحات الجليد، فضلاً عن قصر فترة الملاحة التقليدية لتقتصر على أشهر الصيف وحدها.

وفي هذا السياق، طالما تطلع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى تحويل هذا الطريق ليكون عصب رئيسي للتجارة وقاطرة للاستثمار بالموانئ الروسية ومناطق النفط والغاز، غير أن التكلفة المرتفعة والظروف المناخية القاسية حالت طويلاً دون تحقيق هذه الغاية.

لكن العقوبات الغربية المفروضة على روسيا إثر اندلاع الحرب الأوكرانية عام 2022، إلى جانب الاضطرابات التي تشهدها حركة التجارة والطاقة عبر الممرات التقليدية، أسهمت في إحياء الأهمية الاستراتيجية لهذا الطريق بالنسبة لموسكو كمنفذ بديل لتصدير مواردها ونفاذها إلى الأسواق الآسيوية.

وعلى النحو ذاته، يُعد طريق بحر الشمال بالنسبة لبكين امتداداً قطبياً لمبادرة "الحزام والطريق" الهادفة إلى توسيع حضورها الاقتصادي والتجاري عالمياً، لاسيما بعد طرح الرئيس الصيني شي جين بينغ رؤية "طريق حرير قطبي" في عام 2018.

وتتجسد أهمية هذه الخطوة مع تنامي واردات الصين من الغاز الطبيعي المسال الروسي بنسبة تقارب 28% خلال الأشهر الستة الأخيرة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، متزامنة مع اضطرابات الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط.

وقد شرعت شركات الشحن الصينية في تجسيد هذا الطموح عبر خدمات ملاحية منتظمة، حيث تعتزم شركة "سي ليجند" إطلاق أول خدمة حاويات موسمية منتظمة بين الصين وأوروبا بزمن عبور لا يتجاوز 20 يوماً، وهي مدة تعادل نصف الوقت المستغرق عبر قناة السويس.

كما دشنت شركة "نيو نيو شيبينغ" خطاً ملاحياً يربط بين ميناء تيانجين الصيني وميناء مورمانسك الروسي في القطب الشمالي، بينما تشير جداول جمعية "مالكي السفن" الصينية إلى اعتزام ما لا يقل عن 6 شركات شحن تنفيذ 50 رحلة عبر الطريق هذا الموسم.

وفي ظل هذا التوسع، يتخذ الطريق طابعاً تنافسياً جيوستراتيجياً على منطقة القطب الشمالي، حيث يستغل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذه التطورات لتبرير الاهتمام الأمريكي بغرينلاند، بينما أبرمت الولايات المتحدة اتفاقية لبناء سفن مع فنلندا لتعزيز أسطولها من كاسحات الجليد، ودعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إلى تنسيق جهود الحلف لمواجهة النفوذ المتنامي لروسيا والصين في المنطقة.

شارك الخبر: