الإمارات
اقتصاد

اختبار قاسي للمعادن الأمريكية وسط تصاعد الحرب التجارية مع كندا

2431 أغسطس 2026 في 10:27 ص2 مشاهدة
اختبار قاسي للمعادن الأمريكية وسط تصاعد الحرب التجارية مع كندا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقرير: المعادن الأمريكية أمام اختبار الحرب التجارية الجديدة" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 أغسطس 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تصاعدت تداعيات الحرب التجارية بين الولايات المتحدة وكندا مع دخول رسوم جمركية جديدة حيز التنفيذ، مما يضع قطاعات المعادن والصناعة والسيارات أمام ضغوط متزايدة بسبب تعقيد سلاسل الإمداد بين البلدين.

وفرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 50% على مجموعة واسعة من الواردات الكندية بقيمة تقارب 20 مليار دولار، فيما تستعد كندا لفرض رسوم انتقامية بقيمة مماثلة على أكثر من 700 سلعة أمريكية اعتباراً من 8 سبتمبر (أيلول)، بحسب شبكة "سي.إن.بي.سي".

وأثارت هذه التطورات موجة صعود في أسهم شركات المعادن والصلب الأمريكية بعدما اعتقد المستثمرون أن الرسوم المرتفعة ستمنح المنتجين المحليين حماية أكبر من المنافسة الكندية. وارتفع صندوق "VanEck Steel ETF" بنحو 1.6% في بداية الأسبوع، بينما سجل صندوق "State Street Materials Select Sector SPDR" مستوى قياسياً خلال التداولات.

لكن هذه المكاسب لم تستمر، إذ أنهى صندوق المواد الأسبوع على تراجع، بينما اقترب صندوق الصلب من الاستقرار. ومع ذلك، حقق الصندوقان مكاسب قوية منذ بداية العام، إذ ارتفع الأول بأكثر من 28% والثاني بأكثر من 18% حتى 28 أغسطس (آب)، متفوقين على مؤشر "S&P 500".

ويحذر خبراء اقتصاديون من أن المكاسب الأولية لأسهم المعادن لا تعني بالضرورة تحقيق مكاسب اقتصادية مستدامة، إذ تعتمد العديد من الصناعات الأمريكية والكندية على سلاسل توريد متداخلة تعبر الحدود عدة مرات قبل وصول المنتج النهائي إلى المستهلك. ويبرز قطاع السيارات كأحد أكثر القطاعات تعرضاً لهذه التداعيات نظراً لاعتماده على مكونات ومواد كندية مثل الصلب وقطع أنظمة نقل الحركة والفرامل والإلكترونيات.

وقالت وكالة "موديز" إن التكامل العميق بين قطاعي السيارات في البلدين يعني أن الرسوم لن تؤثر في الدولة المستهدفة وحدها، بل ستنعكس أيضاً على الشركات في الدولة التي تفرضها. ويرى محللون أن شركات الصلب الأمريكية قد تكون من بين المستفيدين من الرسوم نظراً لضخامة السوق المحلية، لكن ارتفاع أسعار الصلب والألومنيوم قد يزيد في المقابل تكاليف التصنيع والسيارات والبناء داخل الولايات المتحدة.

ويمثل الألومنيوم مثالاً واضحاً على تعقيد المشهد، إذ لا تزال الولايات المتحدة تبرز اعتماداً كبيراً على الواردات، بينما تعد كندا مصدراً رئيسياً للألومنيوم الأوّلي. ويشير خبراء إلى أن فرض الرسوم لا يمكنه إنهاء هذا الاعتماد سريعاً، خصوصاً أن بناء طاقات صهر جديدة يتطلب استثمارات ضخمة وسنوات من العمل.

وفي الوقت نفسه، بدأت الشركات بالفعل في إعادة النظر في مصادر التوريد ومستودعاتها وسلاسل الإمداد لمواجهة حالة عدم اليقين. ويرى خبراء أن التغيرات الحالية قد تدفع الشركات إلى إعادة تصميم سلاسل التوريد على المدى الطويل بدلاً من انتظار عودة العلاقات التجارية إلى ما كانت عليه قبل 2025.

ويكمن التحدي الأكبر في أن الحدود بين الولايات المتحدة وكندا أصبحت جزءاً من سلسلة الإمداد نفسها، إذ تعبر المواد والمنتجات الحدود مراراً خلال مراحل التصنيع. وبالتالي، يمكن أن تتراكم الرسوم في كل مرة تعبر فيها المواد الحدود، مما يزيد التكلفة النهائية على الشركات والمستهلكين.

ويشير محللون إلى أن تأثير الرسوم قد يستغرق من 12 إلى 24 شهراً حتى يظهر بالكامل، مع حاجة الشركات إلى الوقت لإعادة توزيع الإنتاج وتأهيل موردين جدد وتعديل خطوط الإمداد.

شارك الخبر: