الإمارات
اقتصاد

انخفاض جاذبية العملة الأمريكية يفتح باب المكاسب أمام سندات الأسواق الناشئة

2431 أغسطس 2026 في 10:51 ص0 مشاهدة
انخفاض جاذبية العملة الأمريكية يفتح باب المكاسب أمام سندات الأسواق الناشئة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تراجع جاذبية الدولار يعزز التفاؤل بسندات الأسواق الناشئة" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 أغسطس 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتجه أنظار مديرو صناديق استثمار نحو سندات الأسواق الناشئة لتحقيق مكاسب إضافية، بالتزامن مع عودة تداول إضعاف الدولار، وذلك في ظل تنامي المخاوف المرتبطة بالعجز المالي وارتفاع الدين الأمريكي. وقد سجلت سندات الأسواق الناشئة، إلى جانب الذهب والبيتكوين، صعوداً ملحوظاً خلال أغسطس (آب)، مسعاةً لتوفير بدائل استثمارية بعيدة عن الدولار وسط مخاوف تراجع قوته الشرائية.

وأوضح مديرو أصول في مؤسسات بارزة تشمل "جيه بي مورغان لإدارة الأصول" و"إنفيسكو" و"مارلبورو لإدارة الاستثمار"، أن تدفقات الأموال المستمرة نحو الأسواق الناشئة تستند بشكل أساسي إلى تحسن أوضاعها المالية وقدرتها الفعالة على السيطرة على التضخم. وفي السياق ذاته، أكد مسؤول في "جيه بي مورغان لإدارة الأصول" أن استمرار هذه التداولات يشكل داعماً إيجابياً قوياً لسندات الأسواق الناشئة، مبيناً أن البنوك المركزية في هذه البلدان أثبتت انضباطاً أعلى في استهداف التضخم مقارنة بنظيراتها في الاقتصادات المتقدمة.

وأظهرت مؤشرات العائد الإجمالي التابعة لـ"بلومبرغ" ارتفاع السندات المحلية بالعملات الناشئة بنسبة 3.3% منذ بداية العام، في مقابل تراجع طال سندات الاقتصادات المتقدمة بنسبة 1.9%. ورغم هذا الأداء الإيجابي، فقد جاء وسط هبوط سابق بلغ 3.8% في سندات الأسواق الناشئة خلال مارس (آذار) بالتزامن مع اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وتجددت رهانات إضعاف الدولار خلال الآونة الأخيرة مع بلوغ الدين الوطني الأمريكي نحو 40 تريليون دولار، الأمر الذي أثار تساؤلات جدية حول قدرة العملة الأمريكية على الحفاظ على قيمتها على المدى الطويل، إلى جانب خطط وزارة الخزانة الأمريكية الرامية لإعادة شراء سندات طويلة الأجل التي عززت بدورها مخاوف العائد المحتمل للأصول المقومة بالدولار.

من جانبهم، يرى مستثمرون أن عدداً من الأسواق الناشئة بات أكثر التزاماً بالانضباط المالي والسياسات النقدية التقليدية، لا سيما بعد أن دفعت أزمات الديون السابقة، مثل أزمة ديون أمريكا اللاتينية في ثمانينيات القرن الماضي والأزمة المالية الآسيوية عامي 1997 و1998، تلك البلدان إلى تشديد سياساتها الاقتصادية.

وفي هذا السياق، لفت مدير استثمار في "مارلبورو" إلى تفضيله للأسواق الناشئة نظراً لالتزامها بالسياسات الاقتصادية التقليدية، موضحاً أن محفظته تخلو من سندات حكومية أوروبية أو سندات خزانة أمريكية تتجاوز آجال استحقاقها 10 سنوات، لتتركز حيازاته طويلة الأجل في أستراليا ونيوزيلندا والأسواق الناشئة كالمكسيك وتشيلي.

بدوره، أشار مسؤول في "إنفيسكو" إلى اتجاه المستثمرين مسبقاً نحو الأصول غير الأمريكية إثر إعلان الرسوم الجمركية في أبريل/نيسان من العام الماضي، معتقداً أن هذا التحول قد يتواصل بفضل قوة وتنوع اقتصادات الأسواق الناشئة.

وعلى الرغم من حالة التفاؤل السائدة، تظل السندات الناشئة عرضة لبعض المخاطر، أبرزها صعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات نحو 4.72%، وهو مستوى قارب عتبة 5% التي قد تعيد جاذبية الأصول المقومة بالدولار للمستثمرين. كما قد تتسبب أسعار النفط المرتفعة في زيادة الضغوط على المالية العامة داخل بعض الأسواق الناشئة.

وفي المقابل، تلقى الدولار دعماً نسبياً عقب تعهد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش بمواجهة التضخم، وهو ما عزز رهانات الأسواق على رفع أسعار الفائدة خلال العام. ورغم ذلك، يرى مديرو الأموال أن مخاوف إضعاف الدولار تمنح حالياً دافعاً إضافياً لتنويع المحافظ والابتعاد عن التركيز المرتفع على العملة الأمريكية لصالح عملات وسندات الأسواق الناشئة، وتحديداً في أمريكا اللاتينية.

شارك الخبر: